الأربعاء أبريل 23

المجلس الشعبي الوطني.. شاهد على قرارات البلاد

انتباه, فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق



يتوسط مقر المجلس الشعبي الوطني قلب العاصمة الجزائرية، في واحد من أجمل و أقدم شوارعها، منسوب اسمه إلى الشهيد البطل زيغوت يوسف.
تطل بناية المجلس العالية على البحر الشاهد على حكايا مدينة مزغنة منذ سكنها النوميديون قبل آلاف السنين، شاهد على يوميات مواطنيها وتفاصيل حياتهم حلوها وبمرّها، فيما تقف وراءها بنايات عتيقة يعود بناؤها إلى ما قبل الخمسينيات في أحياء تتكتم على أسرارها أحيانا و تثور أحيانا أخرى، أسرار تتقاطع في تفاصيلها مع انشغالات وهموم كل الجزائريين، ليحتويها المجلس كما احتوى غيرها منذ أكثر من ثلاثين عاما مضت، إذ تعود أول انتخابات تشريعية في الجزائر إلى 20 سبتمبر 1962، غداة الاستقلال.
وكانت الغاية من إنشاء المجلس المنتخب لعهدة مدتها سنة واحدة، هي سنّ القانون الأساسي للبلاد، وفقد سمح ذلك بإصدار دستور 10 سبتمبر 1963 الذي كرس على الخصوص مبدأ أحادية الغرفة بالنسبة للبرلمان الجزائري.
وبعد ذلك، مددت عهدة هذا المجلس بسنة واحدة وفقا للمادة 77 من ذات الدستور غير أن لجوء رئيس الجمهورية بتاريخ 03 أكتوبر 1963، لممارسة كامل سلطاته طبقا للمادة 59 من الدستور، إلى تجميد نشاطات هذا المجلس الوطني ليتأسس بعد ذلك مجلس الثورة على هرم الدولة من سنة 1965 إلى 1976، ليصبح المؤتمن على السلطة السيادية (الأمر المؤرخ في 10 جويلية 1965).
وبتاريخ 22 نوفمبر 1976 شهدت الساحة الوطنية وفي إطار استكمال مؤسسات الدولة الجزائرية صدور دستور جديد تأسست بموجبه وحسب (المادة 126)، غرفة واحدة تحت تسمية المجلس الشعبي الوطني أنيطت به السلطة التشريعية.
وقد انتخب هذا المجلس بتاريخ 25 فيفري 1977 لعهدة مدتها خمس (05) سنوات، وتجدد بانتظام سنتي 1982 و 1987.

وقد أدت استقالة رئيس الجمهورية (الشادلي بن جديد)آنذاك إلى توقيف عملية تجديد تشكيلة المجلس التي انتهت عهدتها، وترتب عن ذلك حالة فراغ قانوني أدى إلى تنصيب هياكل انتقالية (المجلس الأعلى للدولة والمجلس الاستشاري الوطني ثم المجلس الوطني الانتقالي) وذلك إلى غاية إجراء التعديل الدستوري بتاريخ 28 نوفمبر 1996 الذي أدخل تغييرات على الواجهة المؤسساتية الجزائرية بإحداث برلمان ثنائي الغرفة، يتكون من مجلس شعبي وطني (380عضوا) وظيفته الأساسية سنّ القوانين، ومجلس الأمة(144 عضوا)، تشكلان اليوم أول برلمان تعددي للجزائر المستقلة.

تشكيل المجلس الشعبي الوطني

يضم المجلس الشعبي الوطني ثلاثمائة و تسعة و ثمانين (389) مقعدا من بينها ثمانية (08) مقاعد مخصصة للجاليةّ، موزعة على ثمانية و أربعين (48) دائرة انتخابية بالداخل و ست (6) مناطق بالخارج.
إنّ مقياس التمثيل المعتمد هو مقعد واحد 01 لكل ثمانين ألف 80.000 نسمة يضاف إليه مقعد واحد (1) لكل شريحة متبقية يفوق عددها أربعين ألف 40.000 نسمة. وفي كل الأحوال، لا يمكن أن يقل عدد المقاعد عن أربعة 04 بالنسبة إلى الولايات التي لم تبلغ الكثافة السكانية بـها ثلاثمائة وخمسين ألف 350.000 نسمة.

نمط الانتخاب – إثبات العضوية

ينتخب أعضاء المجلس الشعبي الوطني بالاقتراع العام المباشر والسري وفق التمثيل النسبي.
يعلن المجلس الدستوري عن نتائج الانتخابات التشريعية، ويشعر المجلس الشعبي الوطني بقائمة الفائزين. ويقوم هذا الأخير خلال الجلسة الأولى من الفترة التشريعية بتشكيل “لجنة إثبات العضوية” تتألف من عشرين 20 عضوا.
يثبت المجلس عضوية النّواب بناء على تقرير اللجنة المشار إليها أعلاه، مع مراعاة القرارات التي قد يتخذها المجلس الدستوري في إطار المنازعات المتعلقة بالانتخابات التّشريعية.
يتمّ حلّ لجنة إثبات العضوية فور المصادقة على تقريرها.
ويسجّل المجلس الشعبي الوطني إثبات أو عدم إثبات العضوية محل النّزاع بعد قرار المجلس الدستوري، ويتولى الرئيس تبليغ النتيجة خلال جلسة علنية.
أماّ خلال الفترة التشريعية، فتتمّ عملية إثبات عضوية النّواب المستخلفين، من المجلس بناء على تقرير لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات.

…وبعد 30 عاما على إنشائه

اليوم و بعد ثلاثة عقود من إنشائه نتوقف لنقيم بصوت أهل الدار على اختلاف توجهاتهم الحزبية، تطور عمل المجلس الشعبي الوطني عبر مختلف مراحل انتقال النظام السياسي في الجزائر، إنجازاته و مدى تأثيره في الساحة السياسية للبلاد.

كيف يؤثر المجلس الشعبي الوطني على الحياة السياسية للبلاد

يقول العضو السابق في المجلس الدستوري الجزائري و المجلس الشعبي الوطني أستاذ القانون الدولي محمد فادن، أن قوة المجلس الشعبي الوطني تكمن في تأثيره على كافة المجالات و ليس السياسية منها فقط، من خلال اعتماده –المجلس- للقوانين المالية السنوية التي تعد النص التقني الذي تنعكس بموجبه القرارات السياسية باعتبار قانون المالية هو المجال الطبيعي لكل القطاعات.
و إن كانت مهمة المجلس الأساسية هي التشريع باعتباره جزءا من السلطة التشريعية، إلا أن له مهام أخرى لا سيما الرقابية منها حيث يستطيع ممارسة الرقابة بصورة فردية أو جماعية على عمل أعضاء الحكومة و تقديم استجوابات شفوية أو كتابية.
إلا أن هنالك بعض الانتقادات الموجهة إلى المجلس الشعبي الوطني بسبب ارتباطه الشبه كلي بما تودعه الحكومة من مشاريع قوانين و عدم مبادرته بالاقتراح حتى أصبح يسمى بغرفة التسجيل.
أما من بين ما يسجل لصالح المجلس الشعبي هو النشاط خارج البرلمان إذ لوحظ قيامه بعقد عديد الندوات ذات الطابع العلمي و السياسي، و هو ما يسمح بإثراء دوره في التأثير بشتى المجالات.

 


..و عن المجلس الدستوري

يوضح محمد فادن، أن أهمية المجلس الدستوري تأتي من حساسية المهمة المنوطة به، إذ يتولى مراقبة مطابقة القوانين العضوية على وجه الخصوص لأحكام الدستور و يمكنه إلغاء أي حكم و إسقاطه ومنع ظهوره في الجريدة الرسمية في حال عدم مطابقته، ليكون بذلك قد شارك في المسار الكلي للتشريع في القانون العضوي.
أما في حال القوانين العادية فإنه لا صلاحية للمجلس بالنظر فيها إلا إذا أخطر من طرف رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الأمة أو رئيس المجلس الشعبي الوطني.
كما يتحمل المجلس الدستوري مهمة مراقبة السلطتين التشريعية و التنفيذية و إلزام كل منهما بعدم تجاوز صلاحياتها و اختصاصها، و واحد من مبررات وجود هذا المجلس، أن نظامنا السياسي يعتمد مبدأ الفصل بين السلطات فكان لزاما إيجاد هيئة أخرى تسهر على حماية هذه الصلاحيات وفقا لما جاء في الدستور وذلك من خلال العمل الذي يقوم به في رقابة المطابقة الدستورية .
 

نواب يتحدثون عن مجلسهم…

يرى النائب في المجلس الشعبي الوطني العضو في حزب جبهة التحرير الوطني عبد الحميد سي عفيف …..أن للمجلس دور بالغ في التأثير على الحياة السياسية للبلاد، ذلك أن كل مجموعة وطنية بما في ذلك المجالس الشعبية في أي بلد كان، إنما هي تمثيل لإرادة الشعب باعتبار أعضائها منبثقين من الشعب عن طريق الانتخابات، لذا فإن كل عضو إنما يتكلم باسم هذا الأخير معبرا عن انشغالاته و مطالبه على المستوى الوطني، و بالتالي فإن المجلس هو أداة لصنع القرارات في إطار العمل التشريعي و وسيلة لإشراك الشعب في صنعها.
ويضيف النائب أن المجلس مستمر في التعبير عن موقف الجزائر حيال القضايا الدولية العادلة و يمكن الاستشهاد بالخطوات المميزة التي قام بها فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، من بينها الزيارة الأخيرة لمجلس الشؤون الخارجية و على رأسه رئيس المجلس الشعبي الوطني الدكتور عبد العزيز زياري، إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين و بعض المناطق المحررة و ذلك تعبيرا عن تضامن الجزائر حكومة و شعبا و مساندته لهذه القضية و تمسكنا بالشرعية الدولية ، و كذلك الأمر بالنسبة لقضايا دولية عديدة.
كما يجب الاعتراف بنجاح المجلس في فرض تصور الجزائر و إسماع صوتها في فترة تخبطها مع ظاهرة الإرهاب من خلال عدة مفاوضات دولية، و تفوقه في فرض وجوده على فضاءات برلمانية دولية .
 

تطور عمل المجلس على مدى السنوات الأخيرة

عرف النظام السياسي في الجزائر انتقالا من نمط إلى آخر، و إلى غاية دخول التعددية السياسية و الحزبية إثر تعديل دستور 1989 كان للجزائر مجلسا شعبيا وطنيا منبثق عن انتخابات تنافس فيها مناضلون من ذات الحزب لذا كان الفكر أحاديا لكن لا أحدا ينكر أن إنجازات المجلس في العمل التشريعي آنذاك لم تكن بالهينة إذ قام بالمصادقة على مشاريع عديدة تدخل في إطار التوجه السياسي لتلك المرحلة، غير أن الأمور اختلفت بعد التعددية الحزبية أين عرف النظام السياسي تطورا عاما تم في مرحلة انتقالية صعبة جدا تولت خلالها هيئات انتقالية مهام العمل التشريعي إلى غاية 1997أين عرفت الجزائر عهدا جديدا فيما يتعلق بالممارسة الديمقراطية و التعددية الحزبية و البرلمانية لتتشكل بوضوح ملامح أول مجلس شعبي تعددي إثر انتخابات تعددية ليصبح فضاء لتضارب الأفكار و الدفاع عن برامج الأحزاب و التوجهات و التصورات و فرصة حقيقية للتعبير عن الرأي المختلف.
و بوصول المجلس اليوم إلى عهدته السادسة، يمكن القول انه يملك نوعا من التجربة و التراكم في الممارسة الديمقراطية و النضج السياسي، و كل ما قمنا به منذ1997إلى غاية اليوم إنما ساهم في بناء مؤسساتي و ترسيخ مبدأ السياسة الديمقراطية و تعزيز التعددية الحزبية و البرلمانية في إطار دولة ديمقراطية.
و كذلك الأمر بالنسبة لمجلس الأمة الذي عرف هو الآخر تطورا ملحوظا خاصة فيما يتعلق بازدواجية العمل البرلماني، رغم أن إنشاء هذا المجلس تم في ظروف سياسية و أمنية صعبة آنذاك مما عرقل تحسين و توسيع صلاحيات أعضاء مجلس الأمة لكن التفكير حاليا ينصب حول هذه النقطة بالذات من خلال تطوير عمل الغرفة الثانية في الإطار التشريعي حتى نتمكن من بلوغ الهدف الأول و هو إشراك الشعب في صنع القرار على هذا المستوى أيضا و السماح لممثلي الشعب من ممارسة الرقابة على العمل التنفيذي.

أهم الإنجازات التي يفخر المجلس بتحقيقها


بالإضافة إلى مساهمته منذ1997 كمؤسسة شرعية في بناء دولة عصرية و تكريس الممارسة الديمقراطية و التعددية،و إعطاء وجه آخر للنظام السياسي في الجزائر، فقد وفق المجلس الشعبي الوطني في تعزيز مكانة الجزائر دوليا بعد عشرية الإرهاب مما أكسبه هامشا واسعا من الحرية و قوة في فرض تصوره على مستوى باقي الفضاءات البرلمانية الدولية، و يدخل ذلك كله ضمن تصور رئيس الجمهورية تطبيقا لمواد الدستور.

كيف تتم مناقشة مشاريع القوانين على مستوى المجلس قبل المصادقة عليها أو رفضها ؟

تتبع مشاريع القوانين خطوات قبل المصادقة عليها أو رفضها إذ يتم عرض المشاريع الصادرة عن الحكومة على اللجان المختصة أولا بحضور ممثل الحكومة ثم تعرض كمشروع تنفيذي على الجلسة العلنية أين تعطى الكلمة بكل حرية لجميع النواب بالمجلس لمناقشتها و اقتراح التعديلات أين تكون الكلمة الأخيرة للأغلبية .
وتخضع تدخلات النواب لتوجهات و قناعات حزبية مختلفة و هو ما يكرس مرة أخرى مبدأ التعددية.

حزب العمال يأمل في مجلس تأسيسي سيد

تحدث نائب رئيس حزب العمال الجزائري عن نضال حزبه من أجل إنشاء “مجلس تأسيسي سيد” يحل محل مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان الجزائري)،إذ أن هذا الأخير من وجهة نظر حزبه ورغم جهود أعضائه، يبقى خارج تقاليد الجزائر خاصة أن إنشاؤه تم في ظروف سياسية و أمنية صعبة جدا أدت إلى شل عمله و تغييب دوره فيما بعد حيث أن الجميع متفق -يقول- على ألاّ دور لمجلس الأمة في ظل عجزه عن اقتراح أو تعديل القوانين و لذلك أصبح لزاما التفكير في تعديل صلاحياته أو العودة إلى نظام المجلس الواحد.
أما بخصوص المجلس التأسيسي السيد الذي يسعى إلى إنشائه حزب العمل فإن فكرته في صلاحياته بتعيين أعضاء الحكومة و مراقبة عملها و صياغة دستور مختلف، إلا أن تحقيق ذلك يضيف مشروط بتوفير ظروف سياسية غير تلك التي تعرفها الساحة السياسية الجزائرية.

 
كما يقول حزب العمال الجزائري-حسب ذات المتحدث- بضرورة إعادة مراجعة تكوين و طبيعة المجلس الشعبي الوطني، موضحا أن الكل يتساءل حول دور المجلس ببلوغه عهدته السادسة، في ظل “غياب مبادرات اقتراحات قوانين تسلك مسارها الطبيعي” إلى غاية وصوله إلى الجلسة العلنية، باستثناء بعض الاقتراحات من بعض التشكيلات السياسية دون أن تجد صدى لها، مستدلا باقتراحين قدمهما حزب العمال بخصوص قانون العمل و تعديل قانون الانتخابات و اللذان لم يلقيا تشجيعا من المجلس و أضاف أن هناك هيمنة من الجهاز التنفيذي على نظيره التشريعي بالتواطؤ من هذا الأخير بدليل-يقول-أنه بنهاية الدورة الخريفية للمجلس لم نسجل سوى قرار يخص القانون المالية التكميلي، و بالتالي –يضيف- فقد تحول المجلس إلى غرفة تسجيل لمبادرات الحكومة فقط.
و يضيف تعزيبت معلقا عن التجربة الديمقراطية للمجلس الشعبي الوطني قائلا أنها تبقى ضعيفة و لا مجال لمقارنتها مع بقية المجالس الأجنبية وأن أداء المجلس لم يرق بعد إلى مستوى التطلعات ولم يبلغ الهدف الأساسي الذي أنشئ لأجله .
 
و هو الأمر الذي يتنافى مع ما صرح به رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري عقب اختتام الدورة الخريفية لهذا العام، إذ أكد أنه وفي سيّاق حرص المجلس الدائم على متـابعة ظروف معيشـة المواطنين بهدف التكـفل بمشاكـلهم وإيجـاد الحلول المناسبـة لها، قـام المجلس بنـشاطات متعـددة في المجالات التي لها علاقـة مباشرة بحـياة المواطـن الصحية منها و التعليمية و الفلاحية و الثقافية أيضا .
كما قام المجلس الشعبي الوطني –حسب زياري- خلال هذه الدورة بنـشاط مكـثـف ومتـنوع على الصعيد الدولي، من خلال تـنـقلات النواب إلى الخارج بغية المشاركة في الاجتماعات الرامية إلى تعزيز دور المنـتخبين في تسيير الشؤون العموميـة، واستـقبال عدة وفـود أجنبـية على غرار الزيارة التي قام بها إلى بلادنا وفـد من الجمعيـة البرلمانيـة لحلف الشمال الأطلسي (OTAN)، التي قدم من خلالها برنامجا ثريا من النـدوات والزيارات الميدانيـة تطابقت فيها وجهات النـظر حول إشكاليات التـنمية والأمن الجماعي للدول وضمان الأمن الغذائي في البلدان النامية الذي يقابله ضمان الأمن الطاقوي في البلدان المصنعة، وسمحت هذه الزيارة للوفد بالإطلاع على ما أحرزته الجزائر من تـقدم اقـتصادي واجتماعي وانـفـتاح ديمقراطي.
أما على الصعيد الدولي وطبقا لمبادئ الدولة الجزائرية ودفاعها عن الـقضايا العادلة في العالم قام المجلس ولأوّل مرّة بزيّارة رسميّـة إلى مخيمات اللاجئين و بعض المناطق المحررة في الصحراء الغربية لتأكيد التـزامنا بقرارات هيئة الأمم المتـحدة والشرعيـّة الدوليّـة.

المصدر:موقع الإذاعة الجزائرية